تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٤ - سورة الأحقاف
«وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢)»
«لِّيُنذِرَ»: قرأ نافع وابن عامر لِتُنذر بالتاء والباقون بالياء.
«إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣)»
قال: استقاموا على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
«وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)»
«وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ»:
عن زيد عن آبائه قال عليه السلام: نزلَ جبرئيل على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يامحمّد انه يولد لك مولود تقتلهُ امتك من بعدك، فقال ياجبرئيل لا حاجة لي فيه، فقال: يامحمّد منه الأئمة والأوصياء، فقال نعم، وجاء النبيّ إلى فاطمة عليها السلام فقال لها: انك تلدين ولَداً تقتلهُ امّتي من بعدي، فقالت: لا حاجة لي فيه، فخاطبها ثلاثاً ثمّ قال لها ان منه الأئمة والأوصياء، فقالت نعم ياابةَ فحَمَلت بالحسين فحفظها وما في بطنها من إبليس فوضعته لستة أشهر ولم يُسمع بمولود لستة أشهر إلّاالحسين ويحيى بن زكريا عليهما السلام، فلما وضعته وضع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لسانه في فمه فمصّهُ، ولم يرضع الحسين عليه السلام من انثى حتى بنت لحمهُ ودمه من ريق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ