تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦١ - سورة الحاقة
«وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤)»
حملت الأرض: رفعت من أماكنها فَدكتا دكة واحدة، فضرب الأرض والجبال بعضها ببعض فيصير الكلّ هباءً.
«فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥)»
وقعت الواقعة: قامت القيامة.
«وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦)»
واهية: منخرقة.
«وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧)»
«وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ»:
سئل الرضا عليه السلام: افتقر انّ اللَّه محمول؟ فقال عليه السلام: كل محمول مفعولٌ به مضافٌ إلى غيره، محتاج، والمحمول اسم نقص في اللفظ، والحامل فاعل، وهو في اللفظ مدحة، وكذلك قول القائل: فوق وتحت وأعلى وأسفل وقد قال اللَّه تعالى:
«وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» ولم يقل في كتبه أنّه المحمول، بل قال: انه الحامل في البرّ والبحر، والممسك السموات والأرض ان تزولا، والمحمول ماسوى اللَّه، ولم يسمع أحدٌ آمَنَ باللَّه وعظمته قطّ قال في دعائه: يامحمول، وقال عليه السلام في الآية: العرش ليسَ هو اللَّه، والعرش اسم علم وقدرة، وعرش فيه كلّ شيء.
قرأ الصادق عليه السلام: انزل اللَّه تعالى: «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ*