تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٩ - سورة سبأ
يملكهم رقابنا، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ بذلك قرآناً فقال له: «قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ» فقد ادّيتُ اليكم ماأفترض ربكم عليكم، قلت فما معنى قوله عزّ وجلّ: «أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى» فقال: أما مثنى يعني طاعة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وطاعة أمير المؤمنين عليه السلام، وأما فرادى فيعني طاعة الإمام من ذرّيتهما من بعدهما، ولا واللَّه يايعقوب ماعنى غير ذلك.
أعظكم: ارشدكم.
بواحدة: بخصلة واحدة.
مابه من جنّة: مابه من جنون يحمله على ذلك.
«قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٤٧)»
«قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ»:
الباقر عليه السلام: وذلك أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سأل قومه انْ يَودُّوا اقاربه ولايؤذوهم، واما قوله «فَهُوَ لَكُمْ» يقول: ثوابه لكم.
الباقر عليه السلام: يقول: أجر المودّة الذي لم اسألكم غيره فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة.
مقاتل والكلبي: لما نزل قوله: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» قالوا هل رأيتم أعجب من هذا؟ يُسَفِّه احلامنا، ويشتم الهتنا، ويرى قتلنا ويطمع ان نحبّه؟ فنُزل: «قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ»، اي ليس لي من ذلك اجر، لأنّ منفعة المودّة تعود عليكم وهو ثواب اللَّه تعالى ورضاه.
«وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ* وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى