تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٣ - «خلق اللَّه ألف ألف عالم وألف ألف آدم وأنتم في آخر العوالم»
اناث يعبدونه ويوحِّدونه ويعظمّوُنه، ويخلق لهم أرضاً تحملهم وسماءً تظلّهم، اليس اللَّه يقول «يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ» وقد قال عزّ وجلّ: «أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ».
وفي حديث آخر: لعلك ترى إنّما خلق اللَّه هذا العالم الواحد وترى أنّ اللَّه لم يخلق بشراً غيركم؟ بلى واللَّه لقد خلق اللَّه الف الف عالم والف الف آدم، أنتَ في آخر تلك العوالم واولئك الآدميّينَ.
«وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)»
«وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ»: عن بعض آل محمّد عليه السلام: هو الأوّل.
القمّي: نزلت في الأوّل.
«وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ»:
قيل للصادق عليه السلام في بعض محاوراته: ذكرت اللَّه فاحلت على غائب! فقال عليه السلام: ويلَكَ كيف يكون غائباً من هو مع خلقِه شاهد، واليهم أقرب من حبل الوريد، يسمع كلامهَمَ، ويرى أشخاصهم ويعلم أسرارهم.
حبل الوريد: هو الوريد: عرقان بين الاوداج وبين اللبتين.
«وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)»
قرئت وجائت سكرة الحَقّ بالموت- بتقديم وتأخير.
وهكذا قرأها سعيد بن جبير وطلحة وهي قرائة أهل البيت عليهم السلام.
سكرة الموت: اختلاط العقل لشدّة الموت.