تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٧ - «تفويض الشرايع للنبيّ وآله صلى الله عليه و آله و سلم»
فقال عليّ عليه السلام: نَومي الصبية وأنا أطفئ السراج للضيف، ففعلت وعَشوا الضيف فلما أصبح أنزل اللَّه هذه الآية.
ابن عبّاس: نزلت في عليّ وفاطمة والحسَن والحسين عليهم السلام.
الصادق عليه السلام حكى نزول الآية في علي وفاطمة عليهما السلام وانّه أقترض من رسول اللَّه ديناراً فذهب إلى السوق يبتبغي به طعاماً فلقيه المقداد بن الاسود وذكر له حاجته فأعطاه الدينار فنزل جبرئيل بهذه الآية وأنبأه بذلك.
خصاصةً: حاجة وفقر.
«وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (١٠)»
«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا»:
نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام فلم يسبقه إلى الإيمان أحدٌ.
قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في حديث: ياعليّ أو ماعلمت ان اللَّه عَزّ وجَلّ خَلَق خلقاً من أمّتي يَستغفرون لكَ إلى يوم القيامة؟ قال عليّ: ومَن هم يارسول اللَّه؟ قال: قول اللَّه عَزّ وجَلّ في كتابه المنزل عليّ: «وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ» فهل سبقك إلى الإيمان أحدٌ ياعليّ؟
ابن عبّاس: فرض اللَّه لعلي الاستغفار في القرآن على كل مسلم وهو قوله:
«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ» وهو سابق هذه الأمّة. فكل من أسلم بعد عليّ فهو يستغفر لعليّ عليه السلام.
غلًّا: عداوة وشحناء ويَقال الغل الحسد.