تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٧ - «ان أكرمكم عند اللَّه اتقاكم»
«ان أكرمكم عند اللَّه اتقاكم»
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)»
«إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ»:
الصادق عليه السلام: أعملكم بالتقية.
أبو الحسن عليه السلام: اشدّكم تَقيّةً.
الباقر عليه السلام: كان سلمان جالساً مع نفر من قريش في المسجد ينتسيونَ ويرفعون في انسابهم حتى بلغوا سلمان فقال له عمر بن الخطاب: أخبرني من أنت ومن أبوك وما أصلك فأجابه: أنا سلمان بن عبد اللَّه، كنت ضالًا فهداني اللَّه محمّد، وكنت عائلًا فأغناني اللَّه بمحمّد وكنت مملوكاً فأعتقني اللَّه بمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم هذا حَسَبي وهذا نَسبي، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يامعشر قريش حسبُ الرجل دينه، ومرُوَّته خُلقه، وأصله عقله قال اللَّه عزّ وجلّ: «إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ». ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ياسلمان ليس لأحدٍ من هؤلاء فضل إلّابتقوى اللَّه عزّ وجلّ وان كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل.
ابن عبّاس: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: انّ اللَّه عزّ وجلّ قسم الخلق قسمين فجعَلَني في خيرها قسماً وذلك قوله تعالى في ذكر أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، وأنا خير أصحاب اليمين، ثمّ قسم القسمين اثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً لقوله عزّ وجلّ: «فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ* وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ