تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٣ - «اياكم والتفكّر في اللَّه تعالى»
«وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩)»
الشعرى: نجم يطلع في آخر الليل كانت قريش يعبدونه.
«وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١)»
قرأ عاصم وحمزة بغير تنوين والباقون بالتنوين.
«وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣)»
جويرية: أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلوة العصر قال: فنزل أمير المؤمنين ونزل الناس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ياأيها الناس ان هذه الأرض ملعونة وقد عذُبت من الدهر ثلث مرات وهي احدى المؤتفكات، وهي أوّل أرض عُبدَ فيها وثن، انّه لايحلّ لنبيّ ولَوصيّ نبيّ أنّ يصلّي فيها، فامر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلّون وركب بغلة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فمضى عليها، قال جويرية: فقلت واللَّه لاتبعنّ أمير المؤمنين ولأقلدته صلواتي اليوم، قال: فمضيت خلفه فواللَّه ماجزنا جسر سورا حتى غابت الشمس فقال: ياجويرية اذّن، فقلت: نعم ياأمير المؤمنين، قال: فنزل ناحية فتوَضّأ ثمّ قام فنطق بكلام لا احسبهُ إلّابالعبرانية ثمّ نادى بالصلوة، فنظرت واللَّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلّى العصر وصلّيت معه، فلما فرغنا من صلوته عاد الليل كما كان، فالتفَتَ اليّ فقال: ياجويرية بن مسهر ان اللَّه يقول: «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»[٩] فانّي سألت اللَّه باسمه العظيم فرّد عليّ الشمس.
[٩] الواقعة: ٩٦.