تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٥ - «أخذ اللَّه الميثاق على أهل البيت عليهم السلام بالصبر في دولة الظالمين»
«أخذ اللَّه الميثاق على أهل البيت عليهم السلام بالصبر في دولة الظالمين»
«وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)»
«وَيَمْشُونَ»: قرأ عليّ عليه السلام: بضمّ الياء وفتح الشين المشدّدة: يُمشَّون.
«وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً»:
موسى بن جعفر عليه السلام: جمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأغلق عليه وعليهم الباب وقال: ياأهلي وأهل اللَّه، انّ اللَّه عَزّ وجَلّ يقرء عليكم السلام، وهذا جبرئيل معكم في البيت يقول: اني جعلت عدوكم لكم فتنة فما تقولون؟ قالوا: نصبر يارسول اللَّه لأمِر اللَّه، ومانزل من قضائه حتى نقدم على اللَّه عَزّ وجَلّ، ونستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كلّه، فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتى سمع نحيبه من خارج البيت، ونزلت هذه الآية:
«وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً» انهم سيصبرون، اي سيصبرون كما قالوا صَلَوات اللَّه عليهم.
«يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً (٢٢)»
بشرى: بشارة.
الحجر على ستة أوجه: حجر حرام وحجر محجوراً اي حراماً محرماً عليكم الجنّة، والحجر ديار ثمود والحجر: العقل، والحجر حجر الكعبة والحجر: الفرس الانثى وحجر القميص.
«وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً (٢٣)»