تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٥ - سورة المنافقون
«إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» «ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا» برسالتك «ثُمَّ كَفَرُوا» بولاية وصيّك «فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ» أي لايعقلون بنبوتك.
«وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ»: وإذا قيل لهم أرجعُوا إلى ولاية عليّ يَستغفر لكم النبيّ من ذنوبكم «لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ»، قال اللَّه: «وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ» عن ولاية عليّ «وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ» عليه ثمّ عطف القول من اللَّه بمعرفته بهم فقال: «سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ» يقول الظالمين لوصيّك.
جُنّةً: وقاية وستر، ترس.
طبع على قلوبهم: ختم عليها.
«وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ (٤)»
«خُشُبٌ»: قرأ أبو عمرو والكسائي خُشْبٌ بسكون الشين جمع خشبة كبُدن وبدنة والباقون بضمها.
خشب مسندة: لايسمعون ولايعقلون.
«وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ (٥)»
«لَوَّوْا»: قرأ نافع لَووْا بتخفيف الواو على حذف لام الفعل تخفيفاً والباقون لَوّوا بالتشديد على اثباتها لوا برأسه أمال والناقة بذنبها حرّكتها.