تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٦ - هل اذنب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذنباً فيغفر اللَّه ماتقدّم من ذنبه وماتأخر؟
«وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً (١٢)»
بُوراً: هَلكى.
«قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ (١٦)»
أولي بأس شديد: هم هوازن وثقيف وقيل هم أصحاب مسيلمة الكذاب وقيل أهل فارس وقيل أهل الروم وقيل هم أهل صفين أصحاب معاوية.
«لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨)»
«لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ»:
الباقر عليه السلام: قلت له: قول اللَّه عزّ وجلّ: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» كم كانوا؟ قال: الفا ومائتين قلت: هل كان فيهم عليّ عليه السلام؟ قال: نعم سيّدهم وشريفهم.
أمير المؤمنين عليه السلام: أنا الذي ذكر اللَّه اسمه في التورية والأنجيل بمؤازرة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنا أول من بايع رسول اللَّه تحت الشجَرة في قوله «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ».
الخطيب الخوارزمي: نزلت هذه الآية في أهل الحديبيّة، قال جابر: كنّا يوم الحديبيّة الفاً واربعمائة فقال لنا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنتم اليوم خيار أهل الأرض فبايعنا تحت الشجرة على الموت، فما نكث أحد أصلًا إلّاابن قيس وكان منافقاً، وأولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب عليه السلام لأنّه قال: «وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً» يعني خيبر وكان