تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٠ - أهل البيت عليهم السلام الذين يعلمون واعداءهم الذين لا يعلمون وشيعتهم أولوا الالباب
إليه من قوله في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مايقول «ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ» يعني العافية «نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ» يعني نسي التوبة إلى اللَّه عزّ وجلّ ممّا كان يقول في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم انّهُ ساحر، ولذلك قال اللَّه عزّ وجلّ: «قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» يعني امرتك على الناس بغير حقّ من اللَّه عزّ وجلّ ورسوله.
ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: ثمّ عطف القول من اللَّه عزّ وجلّ في علي يخبر بحاله وفضله عند اللَّه تبارك وتعالى فقال: «أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ» انّ محمّداً رسول اللَّه «والَّذِينَ لايَعْلَمُونَ» انّ محمّداً رسول اللَّه وانه ساحر كذاب «إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ» ثمّ قال ابو عبد اللَّه عليه السلام هذا تأويله ياعمار.
«أَمَّنْ»: قرأ ابن كثير ونافع وحمزة امَنْ مخففّة الميم والباقون مشدّدة.
«أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً»: نزلت في عمّار بن ياسر.
«قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ»:
الباقر عليه السلام: الذين يعلمون نَحنُ والذين لايَعلمون عدوّنا إنما يتذكر أولوا الالباب قال شيعتنا.
ابن عبّاس: يعني الذين يعلمون عليّاً وأهل بيته من بني هاشم والذين لايعلمون بني أمية وأولوا الالباب شيعتهم.
الصادق عليه السلام: لقد جَمَعنا اللَّه ووليّنا وعدّونا في آية من كتابه العزيز فقال: قل يامحمّد: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ».