تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٧ - «أخذ اللَّه الميثاق على أهل البيت عليهم السلام بالصبر في دولة الظالمين»
يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ» الايتين في الأوّل والثاني، قال: فكيف الوجه في امره؟
قالوا: تجمع له الناس ونسأله بحضرتهم، فَوجه إلى القضاة وبني هاشم والأولياء وسئل عليه السلام فقال: هذا رجلان كنىَّ عنهما ومَنّ عليهم بالستر عليهما افيحبّ أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره اللَّه؟
الباقر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة طويلة قال فيها: في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الأرتفاع وطال لها الاستماع، ولئَن تقمّصها دوني الاشقيان، ونازعني فيما ليس لهما بِحقٍ، وركباها ضلالة واعتقدها جهالة، ولبئس ماعليه وردا، ولبئسما لأنفسهما مهَّداً، يتلاعنان في دورهما، ويتبرّا كلّ واحد منهما من صاحبه يقوله لقرينه إذا التقيا: «ياليت بيني وبينك بعدَ المشرقين فيئس القرين» فيجيبه الأشقى على رثوتنه «يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلًا* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا» فأنا الذكر الذي عنه ضل، والسبيل الذي عنه مال، والإيمان الذي به كفر، والقرآن الذي آياه هَجر، والدين الذي به كذّب، والصراط الذي عنه نكبه ..... الخ
«يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلًا* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (٢٨- ٢٩)»
الصادق عليه السلام: واللَّه ماكنى اللَّه في كتابه حين قال: «يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلًا» وإنّما هو في مصحف عليّ عليه السلام «يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ الثاني خَلِيلًا» وسيظهر يوماً.
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: مامن عبد ولا امَه أعطى بيعة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في الظاهر