تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٥ - سورة عَبَس
سورة عَبَس
(٨٠)
«عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (١- ٢)»
القمّي: نزلت في عثمان وابن أم مكتوم، وكان ابن أم مكتوم مؤذّن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكان أعمى، وجاء عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعنده أصحابه وعثمان عنده، فقدّمه رسول اللَّه على عثمان، فَعَبس عثمان وجهه وتولّى عنه، فأنزل اللَّه «عَبَسَ وَتَوَلَّى» يعني عثمان، «أَن جَاءهُ الْأَعْمَى» «وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى» اي يكون طاهر زكي، «أَوْ يَذَّكَّرُ» قال: يذكره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم «فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى» ثمّ خاطب عثمان فقال: «أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى* فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى» قال: أنتَ إذا جاءَك غنيٌ تتصدّى له وترفعه، «وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى» اي لاتبالي زكيا كان أو غير زكي إذا كان غنياً «وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى» يعني ابن أمّ مكتوم «وَهُوَ يَخْشَى* فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى» اي تلهو ولاتلتفت إليه.
الصادق عليه السلام: انها نزلت في رجل من بني أميّة كان عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فجائه ابن أم مكتوم فلما جائه تقذّر منه وعَبَس وجهه وجمع نفسه فاعرض عنه بوجهه عنه فحكى اللَّه سبحانه ذلك عنه وأنكره عليه (الطوسي).
«وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)»
لعلّه يزكى: يكون طاهر أزكى.