تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٦ - سورة المنافقون
«سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ (٦)»
«سَوَاء عَلَيْهِمْ»:
قرأ الصادق عليه السلام: سَواء أستغفرت لهم سبعين مرّة ام لم تستغفر لهُم.
«يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)»
«وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ»:
الصادق عليه السلام: ان اللَّه عَزّ وجَلّ فَوضَ إلى المؤمن أموره كلّها ولم يفوّض إليه أَن يُذِلَّ نفسه، الم تسمع لقول اللَّه عَزّ وجَلّ: «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ» فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزاً ولايكون ذليلًا، يعزه اللَّه بالإيمان والإسلام.
قال رجل للحَسن عليه السلام: ان فيك كبراً فقال كلا الكبر للَّهوحده، ولكن فيّ عِزَّة، قال اللَّه تعالى: «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ».
«سَوَاء عَلَيْهِمْ»:
الرضا عليه السلام قال: ان اللَّه تعالى قال لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم: «إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ» فاستغفر لهم مائة مرّة ليغفر لهم فأنزل اللَّه: «سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» وقال: «وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ» فلم يستغفر لهم بعد ذلك ولم يقم على قبر أحدٍ منهم.
«فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (١٠)»
«وَأَكُن»: قرأ أبو عمرو اكَوُنَ منصوباً.