تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥ - «أئمة أهل البيت عليهم السلام اعلم من موسى والخضر عليهما السلام»
الصادق عليه السلام: ان لصاحب هذا الأمر غيبة لابُدّ منها يَرتاب فيها مُبطل، لأمرٍ لم يؤذن لنا في كشفه لكم، اما وجه الحكمة في غيبته وَجَه الحكمة في غيبات من تقدّمَهُ من حجج اللَّه تعالى ذكره، انّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّابعد ظهوره، كما لم ينكشف وَجَه الحكمة في مااتاهُ الخضر عليه السلام من خرق السفينة، وقتل الغلام، واقامة الجدار لموسى عليه السلام إلى وقت افتراقهما ان هذا الأمر امرٌ من أمر اللَّه، وسِرٌّ من سِرِّ اللَّه وغيبٌ من غَيبِ اللَّه، ومتى علمنا انّه عَزّ وَجَلّ حكيم صدّقنا بان افعاله كلّها حكمة وان كان وَجهها غير منكشف.
وقال الصادق عليه السلام: لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما اني أعلمُ منهما، ولأنبأئهما بما ليسَ في أيديهما لأن موسى والخضر أعطيا علم ما كان ولم يُعطيا علم ماهو كائن إلى يوم القيامة وان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أعطي علم ما كان وماهو كائن إلى يوم القيامة فورثناه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وراثة.
«قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (٦٦)»
«رُشْداً»: قرأ أبو عمرو بفتح الراء و الباقون بضمّها وسكون الشين وهما لغتان.
«قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِراً وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْراً (٦٩)»
امْراً: عجباً ويقال داهية.
«قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (٧٠)»
«فَلَا تَسْأَلْنِي»: قرأ نافع وابن عامر تَسئَلَنيّ بالنون الثقيلة.