تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١ - «عقيدتنا في التوحيد الصحيح والردّ على وحدة الوجود»
«يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً (١٠٨)»
الصادق عليه السلام: الداعي أمير المؤمنين عليه السلام.
خشعَت: خفتت.
هَمساً: صوتاً خفياً.
«عقيدتنا في التوحيد الصحيح والردّ على وحدة الوجود»
«يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)»
الصادق والكاظم عليهما السلام: لاينال شفاعة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم يوم القيامة إلّامَن أذن له الرحمن بطاعة آل محمّد ورضى له قولًا وعَملًا فحيى على مودّتهم ومات عليها فرضى اللَّه قوله وعمله فيهم.
«يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠)»
سأل أبو قرّة الإمام الرضا عليه السلام فقال: انا روينا ان اللَّه عزّ وجلّ قسّم الكلام والرؤيا بين اثنين فقسّم لموسى عليه السلام الكلام، ولمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم الرؤية، فقال عليه السلام: فمَن المبلغ عن اللَّه عزّ وجلّ إلى الثقلين الجن والانس: «لَّا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ» «وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً» و «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» أليس محمّد صلى الله عليه و آله و سلم؟
قال: بلى، قال: فكيف يجيء رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم انّه جآءَ من عند اللَّه وانّه يدعوهم إلى اللَّه بامر اللَّه، ويقول: «لَّا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ»، «وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً» و «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»، ثمّ يقول: انا رأيتهُ بعيني، واحطت به علماً، وهو على صورة البشر! اما يستحيون؟! ماقدرت الزنادقة ان ترميه بهذا، أن