تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٧ - «هو واحد واحدي الذات بائن من خَلقِه»
إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧)»
«مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ»:
الصادق عليه السلام: هو واحد واحديّ الذات، بائنٌ من خلقه، وبذلك وصَفَ نفسه وهو بكل شيءٌ محيط، بالاشراف والإحاطة والقدرة «لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ» بالاحاطة والعلم لا بالذات لأنّ الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فإذا كان بالذات لزمها الحويّة.
الصادق عليه السلام: نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى ابي حذيفة والمغيرة بن شعيبة، حيث كتبوا بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مَضى محمّد لاتكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوّة ابداً، فأنزل اللَّه عَزّ وجَلّ فيهم هذه الآية.
«أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ (٨)»
«وَيَتَنَاجَوْنَ»: قرأ حمزة وَيَنتَجُونَ وهو يفتعلون من النجوى يتناجون: يُسار بعضهم إلى بعض.
«حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ»:
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: قد أبدلنا اللَّه بخير من ذلك تحية أهل الجنّة السلام عليكم.