تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٣ - سورة القلم
«كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ»:
ابن عبّاس: أصحاب البستان الذي كان دون صنعاء لشيخ، وكان يمسك منها قدر كفايته ويتصدق بالباقي، فلما مات قال بنوه: نحن أحقُّ بها يكثرة عيالنا، ولايَسعنا ان نفعل كما فعل أبونا وعزموا على حرمان المساكين «إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ» أي ليقطعنها وقت الصباح «وَلَا يَسْتَثْنُونَ» ولايقولون: ان شاء اللَّه «فَطَافَ عَلَيْهَا» على الجنّة «طَائِفٌ» بلاءٌ «مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ» «فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ» كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه شيء. أو كالليل المظلم باحتراقها أو سوادها «فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ» «أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ» أخرجوا إليه غدوة «إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ» أي قاطعين لثماره، «فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ» يتسارُّون «وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ» أي على نكد قادرين لاغير «فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ» أي ظللنا الطريق وماهي بها «بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ» قُل نحن حُرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا.
«أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (٢٢)»
الصريم: الليل المظلم، وأصبحت كالصريم أي أصبحت وقد ذهب مافيها من التمر فكأنه قد صرم اي قطع وجدّ.
الصريمان: الليل والنهار لانصرام احدهما من الآخر.
«وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥)»
حرد: غضب وحقد.