الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٩ - أئمة أهل البيت (ع) هم المستضعفون في الأرض
وعشرين ألفا مولودا، وتعذّر اليه الوصول الى قتل موسى بحفظ الله تبارك وتعالى ايّاه، كذلك بنو اميّة وبنو العبّاس لما وقفوا على أنّ زوال ملك الامراء والجبابرة منهم على يد القائم منّا ناصبونا العداوة، ووضعوا سيوفهم في قتل آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وابادة نسله طلبا (طمعا خ) منهم في الوصول الى قتل القائم ويأبى الله عزّوجلّ أن يكشف أمره لواحد من الظلمة الّاض أن يتمّ نوره ولو كره المشركون.
وأمّا غيبة عيسى (ع) فانّ اليهود والنصارى اتّفقت على أنّه قتل فكذّبهم الله عزّ ذكره، يقول عزّوجلّ: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم) كذلك غيبة القائم (ع) فانّ الامّة ستنكرها لطولها، فمن قائل بغير هدى بأنّه لم يولد، وقائل يقول انّه ولد ومات، وقائل يكفر بقوله انّ حادي عشرنا كان عقيما، وقائل يمرق بقوله انّه يتعدّى الى ثالث عشر، وما عدا، وقائل يعصي الله عزّوجلّ بقوله انّ روح القائم تنطق في هيكل غيره.
وأمّا ابطاء نوح (ع) فانّه لمّا استنزل العقوبة على قومه من السماء بعث الله تبارك وتعالى جبرئيل الروح الأمين معه سبع نوايات، فقال: يانبي الله انّ الله تبارك وتعالى يقول لك: انّ هؤلاء خلائقي وعبادي، لست أُبيدهم بصاعقة من صواعقي الّاض بعد تأكيد الدعوة والزام الحجّة، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك، فانّي مثيبك عليه، واغرس هذا النوى، فانّ لك في نباتها وبلوغها وادراكها اذا أثمرت الفرج والخلاص؛ فبشّر بذلك من اتّبعك من المؤمنين.
فلمّا نبتت الأشجار وتأزّرت وتشرفّت (وتشوّقت خ) واعتصبت، وزهر الثمر عليها بعد زمن طويل، استنجز من الله سبحانه وتعالى العدّة، فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ويؤكّد الحجّة على قومه، فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به، فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل، وقالوا: لو كان ما يدّعيه نوح حقّا لما وقع في وعد ربّه خلف، ثمّ انّ الله تبارك وتعالى لم يزل