الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٠ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
قالوا: في حال ظهوره زوال الشبهات عن رعيّته، فاللطف معدوم أو ناقص حال غيبته.
قلنا: هو معارض بالنبي واستتاره، على أنّ حال ظهوره انّما الطريق هو الاستدلال على امامته فكان حال ظهوره مساويا لحال غيبته في لطفيّته.
قالوا: قد ادّعيت المهديّة لاسماعيل بن جعفر، ولمحمّد ابنه، ولأبي جعفر، ولموسى بن جعفر، ولابن الحنفيّة، ولا يمكن الجمع بين هذه الأقوال، واذا تناقضت تساقطت.
قلنا: اذا قامت الأدلّة على ما ذهبنا اليه من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ونحو ذلك من النصوص الواضحة، بطل ما عارضتم به.
على أنّ المناقضة لا توجب التساقط لامتناع كذب لنقيضين، ولو أوجبت التساقط بطل وجود الربّ لقول المعطّلة بعدمه، وبطل دين الاسلام لقول الكفّار بكذبه، وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ستفترق امّتي على نيّف وسبعين فرقة منها واحدة ناجية، فعلى التساقط لا ناجية، والمذاهب الأربعة ساقطة لردّ بعضها بعضا، ولعنة بعضها بعضا، يظهر ذلك لمن تأمّل المنتظم والبخاري وتعرّضه بأبي حنيفة.
قالوا: ليس فيما ذكرتم بطلان مهدية ابن الحنفية لقولهم ببقائه الى آخر الزمان.
قلنا: يبطله ما أسنده أبو داود في صحيحه الى امّ سلمة من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): المهدي من عترتي من ولد فاطمة. ومن كتاب «الفتن» مرفوعا الى الزهري قال: المهدي من ولد فاطمة.
ومنه عن علي (ع): سمّى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسين سيّدا وسيخرج الله من صلبه رجلا اسمه اسم نبيّكم يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.