الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٤ - الخسف بجيش السفياني
فيأمر بقتلهم وقتل العلماء والزهّاد في جميع الآفاق، فعند ذلك يجتمعون الى رجل من قريش له اتّصال برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لهلاك السفياني، ويتّصل بمكّة ويكونون على عدد أهل بدر، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، ثمّ تجتمع اليه المؤمنون، وينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات، ثمّ يظهر المهدي بمكّة فيبلغ خبره الى السفياني فيجيّش اليه ثلاثين ألفا وينزلون بالبيداء، فاذا استقرّوا خسف الله بهم وتأخذهم الأرض الى أعناقهم، حتّى لا يفلت منهم الّاض رجلان يمرّان، فيخبر السفياني، فاذا وصلوا الى عسكره أصابهما كما أصابهم، ثمّ يخسف بأحد الرجلين الآخر حوّل الله وجهه الى قفاه، فيغنم المهدي أموالهم، فذلك قوله تعالى: (ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب)[٥١٣].
٣٨٩- روى العلّاضمة البحراني (رحمه الله) باسناده عن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين (ع) أنّه قال: المهدي أقبل، جعد، بخدّه خال، يكون مبدؤه من قبل المشرق، واذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام الّاض طوائف من المقيمين على الحقّ يعصمهم الله من الخروج معه. ويأتي المدينة بجيش جرّار، حتّى اذا انتهى الى بيداء المدينة خسف الله به وذلك قول الله عزّوجلّ في كتابه: (ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب)[٥١٤].
٣٩٠- روى العياشي باسناده عن عبدالأعلى الحلبي قال: قال أبو جعفر (ع): يكون لصاحب هذا الأمر غيبة، وذكر حديثا طويلا يتضمّن غيبة صاحب الأمر (ع) وظهوره الى أن قال (ع): فيدعوا الناس الى كتاب الله وسنّة نبيّه عليه وآله السلام
[٥١٣] عقد الدرر: ص ٧٩ ب ٤ ف ٢.
[٥١٤] النعماني: ص ٣٠٤ ح ١٤، المحجّة: ص ١٧٧/ ٦٩، البحار: ج ٥٢ ص ٢٥٢ ب ٢٥ ح ١٤٢، ينابيع المودّة: ص ٤٢٧ ب ٧١، منتخب الأثر: ص ٤٥٤ ح ٢.