الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٠ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمة أهل البيت (ع)
فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عزّوجل، ومن حكم بأمرٍ فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت، انّه لينزل في ليلة القدر الى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا، وفي أمر الناس بكذا وكذا، وانه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كل يوم علم الله عزوجل الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك السنة من الأمر، ثم قرأ: (ولو ان ما في الأرض من شجرةٍ اقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحرٍ ما نفدت كلمات الله ان الله عزيزٌ حكيم)[١١٠٤].
٩٣٢- روى علي بن ابراهيم القمّي في قوله: (انّا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر) قال: فهو القرآن انزل الى البيت المعمور في ليلة القدر جملة واحدة، وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في طول ثلاث وعشرين سنة.
(وما أدراك ما ليلة القدر) ومعنى ليلة القدر أنّ الله يقدّر فيها الآجال والأرزاق وكلّ أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب أو جدب أو خير أو شرّ، كما قال الله:
(فيها يفرق كلّ أمر حكيم) الى سنة. قوله: (تنزّل الملائكة والروح فيها) قال: تنزّل الملائكة وروح القدس على امام الزمان ويدفعون اليه ما قد كتبوه من هذه الامور:
قوله: (ليلة القدر خيرٌ من ألفِ شهر) قال: رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في نومه كأن قردة يصعدون منبره فغمه ذلك، فانزل الله، (انا أنزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خيرٌ من الف شهر) تملكه بنو أُميّة ليس فيها ليلة القدر. قوله (من كل أمرٍ سلام) وقال: قال: تحيّة يُحيّى بهاالامام الى أن يطلع الفجر.
[١١٠٤] أصول الكافي المترجم ج ٢: ص ٤٧٦ ح ٣ ط. اسلامية.