الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤١ - المهدي (ع) أمان لأهل السماء والأرض
حدّثني جبرئيل عن ربّ العزّة جلّ جلاله أنّه قال: من علم أن لا اله الّاض أنا وحدي، وأنّ محمّدا عبدي ورسولي، وأنّ علي بن أبي طالب خليفتي، وأنّ الأئمّة من ولده حججي أُدخله الجنّة برحمتي، ونجّيته من النار بعفوي، وأُبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي، وجعلته من خاصّتي وخالصتي، ان ناداني لبّيته، وان دعاني أجبته، وان سألني أعطيته، وان سكت ابتدأته، وان أساء رحمته، وان فرّ منّي دعوته، وان رجع اليّ قبلته، وان قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا اله الّاض أنا وحدي أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ محمّدا عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمّة من ولده حججي فقد جحد نعمتي، وصغّر عظمتي، وكفر بآياتي وكتبي، ان قصدني حجبته، وان سألني حرمته، وان ناداني لم أسمع نداءه، وان دعاني لم أستجب دعاءه، وان رجاني خيّبته، وذلك جزاؤه منّي وما أنا بظلّاضم للعبيد.
فقام جابر بن عبدالله الأنصاري فقال: يارسول الله ومن الأئمّة من ولد علي ابن أبي طالب؟ قال: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، ثمّ سيّد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثمّ الباقر محمّد بن علي وستدركه ياجابر، فاذا أدركته فاقرئه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر، ثمّ الرضا علي بن موسى، ثمّ التقي محمّد بن علي، ثمّ النقي علي بن محمّد، ثمّ الزكي الحسن بن علي، ثمّ ابنه القائم بالحقّ مهدي امّتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، هؤلاء ياجابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، ومن عصاهم فقد عصاني، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك الله عزّوجلّ السماء أن تقع على الأرض الّاض باذنه، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها[٥٢٨].
[٥٢٨] كفاية الأثر: ١٩، البحار: ج ٣٦ ح ٦٨ ص ٢٥١، الاحتجاج للطبرسي: ٤٢ و ٤٣. كمال الدين ج ٣: ١/ ٢٥٨.