الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٠ - عهد من الله ورسوله وأمير المؤمنين للمهدي (ع)
صلّى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتّمها كتب الله عزّوجلّ له بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة ويضاعف الله تعالى حسنات المؤمن منكم اذا أحسن أعماله، ودان الله بالتقيّة على دينه، وعلى امامه وعلى نفسه، وأمسك من لسانه، أضعافا مضاعفة كثيرة انّ الله عزّوجلّ كريم.
قال: فقلت: جعلت فداك قد رغّبتني في العمل، وحثثتني عليه، ولكنّي احبّ أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الامام منكم الظاهر في دولة الحقّ ونحن وهم على دين واحد، وهو دين الله عزّوجلّ؟
فقال: انّكم سبقتموهم الى الدخول في دين الله والى الصلاة والصوم والحجّ والى كلّ فقهٍ وخير، والى عبادة الله سرّا من عدوّكم مع الامام المستتر، مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحقّ، خائفون على امامكم وعلى أنفسكم من الملوك تنظرون الى حقّ امامكم وحقّكم في أيدي الظلمة، قد منعوكم ذلك واضطروكم الى جذب الدنيا وطلب المعاش، مع الصبر على دينكم، وعبادتكم وطاعة ربّكم، والخوف من عدوّكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا.
قال: فقلت: جعلت فداك فما نتمنّى اذا أن نكون من أصحاب القائم (ع) في ظهور الحقّ؟ ونحن اليوم في امامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحقّ؟
فقال: سبحان الله أما تحبّون أن يظهر الله عزّوجلّ الحقّ والعدل في البلاد ويحسن حال عامّة الناس، ويجمع الله الكلمة ويؤلّف بين القلوب المختلفة ولا يُعصى الله في أرضه، ويقام حدود الله في خلقه، ويردّ الحقّ الى أهله، ويظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق؟
أما والله ياعمّار، لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها الّاض كان