الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٣ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
ذكر العلّاضمة المتكلّم الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي النباطي (قدس سره)، بحثا مستفيضا حول الامام المهدي (ع) وغيبته، القم فيها الأعداء حجرا، رأيت أن اشرّف كتابي بنقل البحث لفائدته:
فصل «١»
انّه قد مضى في النصوص المتواترة على آبائه (ع) أخبار جمّة في خروجه وبقائه وسنورد ان شاء الله في هذا الباب أخبارا من طرق العامّة والخاصة توجب القطع بوجوده، والانكار على جاحده، وقد أسلفنا في كتابنا هذا بيان أنّ الامامة ركن عظيم من أركان الاسلام، وأنّ الدين يكون متلاشيا بفقد الامام، وقد أنزل الله على نبيّه عند نصبه عليّا علما لدينه: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي)[١١٥٣].
والمخالف يقول بهواه المزيّن: انّ الامامة ليست من أركان الدين فقد اتّبع ما تتلو الشياطين، حيث عدل عن الكتاب المبين، وقد جعلوا من أركان الدين اصول العبادات، وانّما هو حاصل بحجة المعبود الأعظم، والنبي الأكرم والامام الأقدم، ونحو ذلك ممّا علم ضرورة من الدين القويم، وتلقّته الامّة بالقبول والتسليم.
ان قلت: فاذا كان كمال الدين قد حلّ بأمير المؤمنين فلا حاجة في كماله الى الباقين.
قلت: الأئمّة كلّهم في حكم والدهم، وسنورد من ذلك طرقا في اتّحادهم في التقدّم، والفضل، والخلق، والعقل، والعدل، والجَدّ، والأصل، والمجد، والنبل،
[١١٥٣] سورة المائدة: الآية ٦.