الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٤ - ابتلاء المؤمنين في غيبة المهدي (ع)
٣١٩- روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) بسنده عن ثابت الثمالي، عن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (ع) أنّه قال: فينا نزلت هذه الآية: (واولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) وفينا نزلت هذه الآية: (وجعلها كلمةً باقية في عقبه) والامامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) الى يوم القيامة، وانّ للقائم منّا غيبتين احداهما أطول من الاخرى. أمّا الاولى فستّة أيّام، أو ستّة أشهر، أو ستّ سنين، وامّا الاخرى فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به، فلا يثبت عليه الّاض من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا ممّا قضينا، وسلّم لنا أهل البيت[٤٢٩].
قوله تعالى: (هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا)[٤٣٠].
ابتلاء المؤمنين في غيبة المهدي (ع)
٣٢٠- روى العلّاضمة الطبرسي (رحمه الله) قال: جاء بعض الزنادقة الى أمير المؤمنين علي (ع) وقال له: لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم، فقال له (ع) في حديث طويل جاء فيه: أما انّه سيأتي على الناس زمان يكون الحقّ فيه مستورا، والباطل ظاهرا مشهورا وذلك اذا كان أولى الناس بهم أعداهم له، واقترب الوعد الحقّ، وعظم الالحاد وظهر الفساد، (هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا)، ونحلهم الكفّار أسماء الأشرار، فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب الناس اليه، ثمّ يتيح الفرج لأوليائه، ويظهر صاحب الأمر على أعدائه[٤٣١].
[٤٢٩] كمال الدين: ص ٣٢٣ ح ٨. عن معجم أحاديث المهدي( ع) ج ٥: ص ٣٤٨ ح ١٧٨٤.
[٤٣٠] الأحزاب: آية ١١.
[٤٣١] الاحتجاج: ج ١ ص ٢٤٠ والمتن في ص ٢٥١، البحار: ج ٩٣ ص ١١٦ ح ١٢٩، نور الثقلين: ج ٤ ص ٣٤٢ ح ٣٤. عن معجم أحاديث المهدي( ع) ج ٣٤٩: ٥ ح ١٧٨٥.