الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦٢ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
فينقلون من العقاب الى الثواب، وهو ينقض مذهبكم من أنّهم ينشرون لمعاقبتهم والشقاية فيهم.
قلنا: مع ما سلف، لما ورد السمع بخلودهم في النيران، وتبرّأ الأئمّة منهم، ولعنهم الى آخر الزمان، قطعنا بأنّهم لا يختارون الايمان، كما أخبر الله بتخليد قوم، وقال فيهم: (ولو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه)[١١٧٩]، ولأنّه اذا أنشرهم للانتقام، لم تقبل توبتهم لو وقعت، لكونها الجاء كما لو وقعت في الآخرة، قال الله لابليس: (الآن وقد عصيت)[١١٨٠] وآمن فرعون عند الغرق فلم يقبل منه، وقد تظافرت عن الأئمّة بمنع التوبة بعد خروج المهدي، وفسّروا على ذلك قوله تعالى: (يوم يأتي بعض آيات ربّك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل)[١١٨١] وقوله: (واذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلّمهم انّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون* ويوم نحشر من كلّ امّة فوجا ممّن يكذّب بآياتنا فهم يوزعون) الى تمام الآيات[١١٨٢].
هذا وفي رواية المفضّل قال الصادق (ع): اذا قام (ع) أشرقت الأرض، وذهبت الظلمة، واستغنى الناس عن الشمس، وعمّر الرجل حتّى يولد له الف ذكر، وأظهرت الأرض كنوزها حتّى يطلب الرجل منكم من يأخذ منه زكاة ماله فلا يجد أحدا.
وروى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: سأل عمر بن الخطاب عليّا (ع) عن اسم المهدي فقال: عهد اليّ حبيبي أن لا احدّث به حتّى يبعثه الله، فسأله عن صفته، فقال: شابّ مربوع، حسن الوجه يسيل
[١١٧٩] سورة الأنعام: الآية ٢٨.
[١١٨٠] سورة يونس: الآية ٩١.
[١١٨١] سورة الأنعام: الآية ١٥٨.
[١١٨٢] سورة النمل: الآية ٨٤- ٨٧.