الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٣ - في المهدي (ع) سُنة من أيوب (ع)
رحمةً من عندنا وذكرى للعابدين)[١٣٧].
في المهدي (ع) سُنة من أيوب (ع)
٨٣- روى مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد (ع) يقول: خطب الناس أمير المؤمنين (ع) بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «أنا سيّد الشيب وفيّ سنّة من أيّوب، وسيجمع الله لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله، وذلك اذا استدار الفلك، وقلتم ضلّ أو هلك، ألا فاستشعروا قبلها بالصبر، وبوؤا الى الله بالذنب فقد نبذتم قدسكم وأطفأتم مصابيحكم وقلّدتم هدايتكم من لا يملك لنفسه ولا لكم سمعا ولا بصرا، ضعف والله الطالب والمطلوب، هذا ولو لم تتواكلوا أمركم ولم تتخاذلوا عن نصرة الحقّ بينكم، ولم تهنوا عن توهين الباطل، لم يتشجّع عليكم من ليس مثلكم، ولم يقو من قوي عليكم، وعلى هضم الطاعة واذُوائها عن أهلها فيكم، تهتم كما تاهت بنو اسرائيل على عهد موسى، وبحق أقول ليضعفنّ عليكم التيه من بعدي باضطهادكم ولدي ضعف ما تاهت بنو اسرائيل، فلو قد استكملتم نهلا وامتلأتم عللا عن سلطان الشجرة الملعونة في القرآن، لقد اجتمعتم على ناعق ضلال ولأجبتم الباطل ركضا، ثمّ لغادرتم داعي الحقّ وقطعتم الأدنى من أهل بدر، ووصلتم الأبعد من أبناء الحرب، ألا ولو ذاب ما في أيديهم، لقد دنى التمحيص للجزاء وكشف الغطاء، وانقضت المدّة وأزف الوعد، وبدا لكم النجم من قبل المشرق، وأشرق لكم قمركم كملء شهره وكليلةِ تمّ، فاذا استبان ذلك فراجعوا التوبة وخالعوا الحوبة، وأعلموا أنّكم ان أطعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتداريتم من الصمم، واستشفيتم من البكم، وكفيتم مؤنة التعسّف والطلب، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق، فلا يبعد
[١٣٧] سورة الأنبياء آية: ٨٤.