الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١ - هل يمكن للأمة اختيار الامام المعصوم
فكيف لهم باختيار الامام، والامام عالم لا يجهل، وراع لا ينكل، معدن القدس والطهارة. والنسك والزهادة، والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرَّسول، وهو نسل المطهّرة البتول، لا مغمز فيه في نسب، ولا يُدانيه دنس، له المنزلة الأعلى لا يبلغها ذو حسب، في البيت من قريش، والذروة من هاشم، والعترة من آل الرَّسول، والرّضى من الله عزّوجلّ، شرف الأشراف، والفرع من آل عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالامامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر الله، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله عزّوجلّ.
ان الأنبياء والأئمة (ع) يوفّقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمته ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله عزّوجلّ: (أفمن يهدي الى الحق أحق أن يُتبع أمّن لا يهدِّي الّاض ان يهدى فمالكم كيف تحكمون)[١٢٩]. وقوله عزّوجلّ: (وَمَنْ يُؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يَذّكَّر الّاض أولوا الألباب)[١٣٠].
وقوله عزوجل في طالوت: (ان الله اصطفيه عليكم وزاده بسطةً في العلم والجسم والله يؤتي مُلكه من يشاء والله واسع عليم)[١٣١].
وقال لنبيِّه (صلى الله عليه وآله وسلم): (وكان فضل الله عليك عظيماً)[١٣٢].
وقال عزّوجلّ في الأئمة من أهل بيته وعترته وذرِّيته صلوات الله عليهم أجمعين (أم يَحْسدُون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم
[١٢٩] يونس: ٣٥.
[١٣٠] البقرة: ٢٦٩.
[١٣١] البقرة: ٢٤٧.
[١٣٢] النساء: ١١٣.