الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٦ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
أنّه سيولد لك ولد يشبهني فسمّه باسمي فانّه على سنّة جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قلنا: لا نسلّم ورود ذلك، ولو سلّم فهو خبر واحد لا يوجب علما، ولو سلّم فليس فيه دليل النصّ عرفا، ولا فحوى، ولا عادة، على أنّ محمّدا ظهر بالسيف ودعا الى نفسه وتسمّى بأمير المؤمنين، وذلك منكر. الّاض علي (ع) حيث سمّاه به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وأمّا الفطحية فلم يدّعوا على عبدالله نصّا من أبيه، بل عملوا على ما رووه من أنّ الامامة لا تكون الّاض في الأكبر، وهذا الحديث لم يذكر الّاض مقيَّدا بعدم العاهة، وهو أنّ الامامة في الأكبر ما لم يكن به عاهة، ومن المتواتر أنّه كان من المرجئة، ولم يرو عنه شيء من الحلال والحرام، وامتحن بمسائل صغار لمّا ادّعى الامامة، فلم يجب فيها بشيء من الأحكام، ولا علّة في الدين آكد من هذه الأشياء ولولاها لم يجز من الله صرف النصّ عنه، والّاض لنقل وظهر، وعُلِمَ ما قد قال فيه أخوه الكاظم (ع).
فصل «١٩»
القائلون بامامة الكاظم (ع) منهم شذّاذ أنكروا موته، وقالوا: هو المهدي، وآخرون أقرّوا بموته، وقالوا: سيبعث وهو المهدي.
احتجّوا بما رووا أنّ الصادق (ع) دخل على امّ موسى وقت ولادته، وقال لها: بخّ بخّ حلّ الملك في بيتك.
قلنا: اذا سلّم الخبر لم يدلّ حلول الملك على الامامة اذ هو أعمّ من الامامة، ولو سلّم أنّه الامام فمن أين لهم أنّه القائم بالسيف، اذ من الجائز أن يكون القائم بأمر أبيه فلا مهدوية له.
ثمّ انّهم يعارضون بالواقفة قبلهم فأنكرت المحمّدية موت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)