الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٤ - المهدي (ع) ممن نزلت فيه آية المودة
يوم القيامة، وقل لأعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلّفين) يقول متكلّفا أن أسألكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي محمّدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتّى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا، ولئن قتل محمّد أو مات لننزعنّها من أهل بيته لا نعيدها فيهم أبدا، وأراد الله عزّ ذكره أن يعلم نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أخفوا في صدورهم وأسرّوا به فقال في كتابه عزّوجلّ: (أم يقولون افترى على الله كذبا فان يشاء الله يختم على قلبك) يقول: لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلّم بفضل أهل بيتك ولا بمودّتهم وقد قال الله عزّوجلّ: (ويمحو الله الباطل ويحقّ الحقّ بكلماته) يقول الحقّ لأهل بيتك الولاية انّه عليم بذات الصدور، ويقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك وهو قول الله عزّوجلّ: (وأسرّوا النجوى الذي ظلموا هل هذا الّاض بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون)... الخ الحديث[٦٦٠].
٤٩٤- روى القمّي بسنده عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: في قول الله عزّوجلّ: (قل لا أسألكم عليه أجرا الّاض المودّة في القربى) يعني في أهل بيته قال: جائت الأنصار الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: انّا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا استغن بها على ما أنابك، فأنزل الله: (قل لا أسألكم عليه أجرا يعني على النبوّة الّاض المودّة في القربى) أي في أهل بيته، ثمّ قال: ألا ترى انّ الرجل يكون له صديق وفي ذلك شيء على أهل بيته فلم يسلم صدره فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيء على امّته ففرض عليهم المودّة فان أخذوا أخذوا مفروضا وان تركوا تركوا مفروضا، قال: فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول: أعرضنا عليه أموالنا فقال: قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي، وقال:
[٦٦٠] البرهان ج ٤: ح ٥ ص ١٢٢.