الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٥ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
آت وقال: أجب مولاك، فلم يزل يخترق بي المحال حتّى أدخلني دارا وبستانا فاذا مولاي قاعد؛ فكلّمني بالهندية وسلّم عليّ، وذكر الأربعين رجلا بأسمائهم، ثمّ قال: تريد الحجّ مع أهل قم؟ فلا تحجّ في هذه السنة وانصرف الى خراسان ولا تدخل في بغداد دار أحد ولا تخبر بشيء ممّا رأيت.
قال محمّد بن شاذان: عن الكابلي رأيت الرجل فذكر أنّه وجد صحّة هذا الدين في الانجيل وبه اهتدى.
وروى الشيخ أبو جعفر أنّ صاحب الأمر خرج على جعفر الكذّاب عند منازعته في ميراث العسكري (ع) وقال: ما لك ياجعفر تتعرّض في حقوقي؟ فتحيّر جعفر وبهت، ثمّ غاب عنه، فطلبه في الناس فلم يره. ولمّا ماتت الجدّة امّ الحسن أمرت أن تدفن في الدار، قال جعفر: هي داري لا تدفن فيها، فخرج (ع) وقال: ياجعفر أدارك هي؟ ثمّ غاب فلم ير بعد ذلك.
الفصل «٤»
أسند الشيخ الى عبدالله الفضل الهاشمي أنّه سمع الصادق (ع) يقول: لصاحب هذا الأمر غيبة لابدّ منها، لأمر لم يؤذن لنا في كشفه، ولا ينكشف الّاض بعد ظهوره، كما لم ينكشف الحكم في فعل الخضر لموسى الّاض عند فراقه، يرتاب فيها كلّ مبطل، والحكمة فيها كما في غيبة من تقدّم من حجج الله، ومتى علمنا أنّه حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله حكمة، وان كان وجهها غير منكشف.
وأسند الحافظ الدارقطني من أهل السنّة فيما جمعه من مسند فاطمة، أنّ العبدي سأل الخدري عمّا سمع من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في فضائل علي (ع) فقال: دخلت فاطمة على أبيها في مرضه فبكت، فقال: اطّلع الله على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، وثانية فاختار بعلك فأوحى اليّ أن اتّخذه وصيّا ثمّ قال: أُعطينا