الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٤ - الروح القدس مع الحُجة والأئمة الطاهرين (ع)
بالماء لوجوه:
١- انّ حياة الانسان تتوقّف على وجود الماء ولولاه لم يتمكّن من ادامة حياته الجسميّة، فكذلك الامام تتوقّف حياة الانسان الجسميّة والروحية على وجوده، ودليل ذلك قوله (ع): لولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها.
٢- كما انّ الماء من مواهب الله تبارك وتعالى وليس للانسان أي تأثير في ايجاده، فكذلك الامام من نعم الله التي تفضّل بها على الانسان وليس للانسان أي دور في تعيينه ونصبه حسب الأدلّة الثابتة في محلّها.
٣- الماء يذهب به الانسان أوساخه الجسميّة ويتطهّر به من أنواع النجاسات، والامام هو الذي يتعرّف به الانسان على ربّه ويقف على أحكام قرآنه وشريعته وبذلك يتخلّص من رذائل الشرك الجهل.
٤- انّ للماء الموجود في تخوم الأرض سهم كبير في ثباتها وسيرها حسب نظام دقيق ومعين، كذلك الامام يستفيد الانسان بل كلّ الموجودات منه رغم استتاره خلف سحائب الغيبة وذلك لوساطته في نزول الفيض من الخالق الى المخلوقين عامّة حسب الأدلّة.
٥- كما انّ الماء يطلبه الانسان عند افتقاده بالفحص حفر الآبار وغيرها لتوقّف حياته الجسمية عليه، كذلك يلزم عليه الفحص عن الامام والسعي في التقرّب منه والتشرّف بلقائه والاستفادة من حضوره وتهيئة الجوّ المناسب لحكومته واقامة العدل في الأرض، حيث لا حياة سعيدة طيّبة للبشر بدون العدل والقسط[٩٥٦].
[٩٥٦] المحجّة: هامش ص ٢٣٢.