الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥ - خزي النصاب في الرجعة
مفكّرا تنكت في الأرض أرغبة فيها؟ قال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قطّ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي يملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا، تكون له حيرة وغيبة يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون.
فقلت: يا أمير المؤمنين وانّ هذا لكائن؟
فقال: نعم، كما انّه مخلوق وأنّى لك بالعلم بهذا الأمر ياأصبغ، اولئك خيار هذه الامّة مع أبرار هذه العترة.
قلت: وما يكون بعد ذلك؟
قال: ثمّ يفعل الله ما يشاء فانّ له ارادات وغايات ونهايات[٨٩].
٥٧- وبالاسناد عن سليمان بن هلال قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن علي (ع) قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين (ع) فقال له: ياأمير المؤمنين نبّئنا بمهديّكم هذا؟
فقال: اذا درج الدارجون، وقلّ المؤمنون، وذهب المجلبون، فهناك. فقال: ياأمير المؤمنين عليك السلام فمن الرجل؟ فقال: من بني هاشم من ذروة طود العرب وبحر مغيضها اذا وردت، ومجفوّ أهلها اذا أتت، ومعدن صفوتها اذا اكتدرت لا يجبن اذا المنايا هلعت، ولا يحور اذا المؤمنون اكتنفت، ولا ينكل اذا الكماة اصطرعت، مشمّر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر، سيف من سيوف الله، رأس قثم نشق رأسه في باذخ السؤدد، وغارز مجده في أكرم المحتد، فلا يصرفنّك عن تبعته صارف عارض، ينوص الى الفتنة كلّ مناص، ان قال فشرٌّ قائل، وان سكت فذو دعاير.
[٨٩] الكافي: ج ١ ص ٣٣٨، البحار: ج ١٧: ٥٢ ص ١١٨، غيبة النعماني: ص ٢٩.