الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٤ - دلالة الآية على وجوب وجود امام الزمان (ع) وحياته
قال: قد شئت.
قال: انّ شيعتنا ان قالوا لأهل الخلاف لنا: انّ الله عزّوجلّ يقول لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (انّا أنزلناه في ليلة القدر) الى آخرها فهل كان رسول الله يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة، أو يأتيه به جبرئيل (ع) في غيرها؟ فانّه سيقولون لا، فقل لهم فهل كان لما علم بدّ من أن يظهر؟ فيقولون لا، فقل لهم: كان فيما أظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من علم الله عزّ ذكره اختلاف؟ فان قالوا لا فقل لهم فمن حكم بحكم الله (كذا) فيه اختلاف فهل خالف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقولون نعم، فان قالوا: لا فقل قد نقضوا أوّل كلامهم، فقل لهم: (ما يعلم تأويله الّاض الله والراسخون في العلم) فان قالوا: من الراسخون في العلم؟ فقل مَن لا يختلف في علمه، فان قالوا: فمن هو ذاك؟ فقل: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صاحب ذلك فهل بلغ أو لا؟ فان قالوا: قد بلَّغ، فقل: فهل مات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟ فان قالوا لا، فقل: انّ خليفة رسول الله مؤيّد ولا يستخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الّاض من يحكم بحكمه، والّاض مَن يكون مثله الّاض النبوّة، وان كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده، فان قالوا لك فان علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان من القرآن، فقل: (حم والكتاب المبين انّا أنزلناه في ليلة مباركة انّا كنّا منذرين فيها يفرق كلّ أمر حكيم أمرا من عندنا انّا كنّا مرسلين).
فان قالوا لك: لا يرسل الله عزّوجلّ الّاض الى نبي، فقل هذا الأمر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح، التي تنزل من سماء الى سماء، أو من سماء الى أرض، فان قالوا من سماء الى سماء فليس في السماء أحد يرجع من طاعته الى معصيته، فان قالوا من سماء الى أرض وأهل الأرض أحوج الخلق الى ذلك، فقل فهل لهم بدّ من سيّد يتحاكمون اليه؟ فان قالوا فانّ الخليفة هو حكمهم، فقل: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت