الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٧ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
والله سميع عليم)[١١٨٧].
فبكى الشافعي وآمن به، وحمد الله على انتقاله من التقليد الى اليقين وكان معنا رجل مالكي فآمن أيضا. وأقمنا في تلك المدينة سنة كاملة، وتحقّقنا أنّ ملك تلك مسيرة شهرين برّا وبحرا، وأنّ بعدها مدينة اسمها الرائقة، سلطانها القاسم ابن صاحب الأمر، وبعدها مدينة اسمها طلوم، سلطانها عبدالرحمن بن صاحب الأمر، رستاقها وضياعها شهران، وبعدها مدينة اسمها عاطن سلطانها هاشم بن صاحب الالامر، هي أعظم المدن مسيرة ملكها أربعة أشهر، فهذه المدن على كبرها لم يوجد فيها سوى الشيعة الذين لو اجتمع أهل الدنيا لكانوا أكثر منهم، فأقمنا سنة نتوقّع ورود صاحب الأمر فلم يوفّق لنا. قال كمال الدين: فلمّا سمعه الوزير شدّد علينا في كتمان ذلك.
تذنيب
ان قيل: اذا كان أنصاره في هذه الكثرة فلِمَ لا يخرج وينتصر بهم؟ قلنا: انّ علّاضم الغيوب قد يعلم عدم نصرتهم وان كثروا، وقد أخّر الله اغراق فرعون وقوم نوح مع امكان تقديمه، ونصر نبيّه بالملائكة في بدر مع امكان تقديمه، ولعلّ نصرته بهم كانت مشروطة باجتماع الأنصار من الناس ... الخ.
فصل «١٦»
نذكر فيه شيئا ممّااختلف الناس فيه من
تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
فأوّل فرقة شذّت من الامامية الكيسانيّة قالت بامامة محمّد بن الحنفية، فذهب شذّاذ منهم الى أنّه الامام بعد أبيه، وأنّه حي لم يمت، وأنّه المهدي،
[١١٨٧] سورة آل عمران: الآية ٣٤.