الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٧ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
والسبائية موت علي والكيسانيّة موت محمّد بن الحنفية، والمفوّضة قتل الحسين، والناووسية موت الصادق، فبما يكسرون هذه المذاهب ينكسر مذهبهم.
وأمّا القائلون بامامة الرضا (ع) فاختلفوا، فشذوذ منهم رجعوا عن امامته الى الوقف على موسى، فشاركوا الواقفية في الابطال السالف، وآخرون مثلهم قالوا: انّ الرضا أوصى بها الى أحمد بن موسى، واعتلّ الفريقان بصغر الجواد (ع) ولم يتفطنّوا أنّ الله خصّ الأنبياء والأوصياء بالأحلام قبل الاحتلام، فقال عيسى في مهده: (وجعلني نبيّا)[١١٩٢] وقال الله في يحيى: (وآتيناه الحكم صبيّا)[١١٩٣]، ودعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا الى الاسلام ولم يدع غيره صبيّا، وأتى بالسبطين الى البِهال، ولم يباهل بغيرهما من الأطفال.
وآخرون منهم قالوا: أوصى الى ابنه محمّد، وقد كان مات في حياة أبيه، فأنكروا موته، وقالوا: هو المهدي.
وأمّا القائلون بامامة الجواد (ع) فشذّت منهم فرقة الى القول بعده بمحمّد ابنه ثمّ رجعوا الى الحقّ وانضمّوا الى الباقين، وقالوا بامامة الهادي، وزعمت فرقة أنّ الامام بعد الجواد أخوه جعفر، وهؤلاء لا دليل عندهم، ولا تواتر لهم لشذوذهم وقلّتهم.
وأمّا القائلون بامامة الهادي (ع)، فافترقوا. منهم من قال: انّه حي، والأكثرون قطعوا بموته، واختلفوا فشذّت منهم طائفة بالقول بامامة ابنه جعفر، وآخرة قالت بامامة ابنه محمّد، وأنّه بُعث بعد موته بمواثيق الامامة مع غلام له يقال له: نفيس الى أخيه جعفر، فدفعها اليه وكان جعفر الامام بعد أخيه، ويبطل ذلك موت محمّد في حياة أبيه، وعدم نصّه عليه، وعدم حصول العلم والعلائم فيه، والجمهور قالوا:
[١١٩٢] سورة مريم: الآية ٣٢.
[١١٩٣] سورة مريم: الآية ١٤.