الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٧ - صورة ثانية لحديث المولد الشريف
واذا بصوت أبي محمّد (ع) وهو يقول: ياعمّتاه هاتي ابني اليّ، فكشفت عن مولاي (ع) واذا هو ساجد وعلى ذراعه الأيمن مكتوب: (جاء الحقّ وزهق الباطل انّ الباطل كان زهوقا) فضممته اليّ فوجدته مفروغا منه مطهّر الختانة، فحملته الى أبي محمّد (ع) فأقعده على راحته اليسرى وجعل يده اليمنى على ظهره، ثمّ أدخل السبابة في فيه وأمرّ يده على عينيه وسمعه (صاهره) ثمّ قال: تكلّم يابني.
فقال: أشهد أن لا اله الّاض الله، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله، وأنّ أمير المؤمنين عليّا ولي الله، ثمّ لم يزل يعدّ السادة الأوصياء الى أن بلغ الى نفسه، ودعا لأوليائه على يديه بالفرج ثمّ صمت (ع)، فقال أبو محمّد (ع): اذهبي به الى امِّه ليسلّم عليها ورُدّيه اليّ، فمضيت به، وسلّم عليها ورددته، ووقع بيني وبينه شيء كالحجاب فلم أر سيدي ومولاي. فقلت لأبي محمّد (ع): ياسيّدي أين مولانا؟ فقال: أخذه من هو أحقّ به منك ومنّا، فلمّا كان في اليوم السابع جئت فسلّمت وجلست. فقال أبو محمّد (ع): ائتني اليّ بابني، فجيء بسيّدي وهو في ثياب صفر، ففعل به كفعاله الاولى، ثمّ قال له: تكلّم يابني. فقال: أشهد أن لا اله الّاض الله، وأثنى بالصلاة على محمّد وأمير المؤمنين والأئمّة (ع) ووقف (ع) على أبيه، ثمّ قرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين* ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) فخرجت من عندهم، ثمّ غدوت فافتقدته فلم أره، فقلت لأبي محمّد (ع): ياسيّدي ما فعلت بمولانا (ع)؟ فقال: ياعمّة استودعناه الذي استودعته امّ موسى[٣٤٧].
[٣٤٧] ورواه المؤرّخ المسعودي في« اثبات الوصيّة»( ص ٢١٩- ٢٢٠ ط الرضي- قم).