الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٢ - هل يمكن للأمة اختيار الامام المعصوم
الكتاب والحكمة وآتيناهم مُلكاً عظيماً* فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيرا)[١٣٣].
ان العبد اذا اختاره الله تعالى لأمور عباده يشرح لذلك صدره، واودع قلبه ينابيع الحكمة، والهمه العلم الهاماً، فلم يعي بعده بجواب، ولا يحير فيه عن الصواب، فهو معصوم مؤيد، موفق، مسدد، قد أمِنَ الخطأ والزلل والعثار، يخصّه الله تعالى بذلك ليكون حُجّته البالغة على عباده، وشاهده على خلقه، (وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم).
فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه؟ أو يكون خيارهم بهذه الصفة فيقدّموه؟
تعَدَّوا وبيت الله الحق، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، وفي كتاب الله الهدى والشفاء فنبذوه واتبعوا اهواءَهم فذَّمهم الله ومقتهم وأتعسهم. فقال عزّوجلّ: (وَمَنْ أضل ممن اتّبع هويه بغير هدىً من الله ان الله لا يهدي القوم الظالمين)[١٣٤].
وقال عزّوجلّ: (فتعساً لهم واضلَّ أعمالهم)[١٣٥].
وقال: (كَبُرَ مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبِّر جبَّار)[١٣٦].
قوله تعالى: (فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم
[١٣٣] النساء: ٥٣ و ٥٤.
[١٣٤] القصص: ٥٠.
[١٣٥] سورة محمد: ٨.
[١٣٦] غافر: ٣٥.