الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٢ - الردّ على شبه ابن حجر وتشكيكاته الواهية
٥٤٥- وأخرج أحمد والماوردي أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أبشروا بالمهدي رجل من قريش من عترتي يخرج في اختلاف من الناس وزلزال فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ويرضى عنه ساكن الأرض والسماء ويقسّم الماء صحاحا بالسويّة ويملأ قلوب امّة محمّد غنىً ويسعهم عدله حتّى انّه يأمر مناديا فينادي: مَن له حاجة اليّ فما يأتيه أحد الّاض رجل واحد يأتيه فيسأله، فيقول: ائت السادن حتّى يعطيك، فيأتيه فيقول: أنا رسول المهدي اليك لتعطيني مالا فيقول: احثُ فيحثى ما لا يستطيع أن يحمله فيلقى حتّى يكون قدر ما يستطيع أن يحمل فيخرج به، فيقول: أنا كنت أجشع امّة محمّد نفسا كلّهم دُعي الى هذا المال فتركه غيري، فيرد عليه فيقول: انّا لا نقبل شيئا أعطيناه، فيلبث في ذلك ستّا أو سبعا أو ثمانيا أو تسع سنين ولا خير في الحياة بعده».
الردّ على شبه ابن حجر وتشكيكاته الواهية
تنبيه:
٥٤٦- قال الحافظ ابن حجر: الأظهر أنّ خروج المهدي قبل نزول عيسى وقيل بعده: قال أبو الحسين الآجري: قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها على المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) بخروجه، وأنّه من أهل بيته، وأنّه يملأ الأرض عدلا، وأنّه يخرج مع عيسى على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده على قتل الدجّال بباب لدّ بأرض فسلطين، وأنّه يؤمّ هذه الامّة، ويصلّي عيسى خلفه، انتهى. وما ذكره من أنّ المهدي يصلّي بعيسى هو الذي دلّت عليه الأحاديث كما علمت. وأمّا ما صحّحه السعد التفتازاني من أنّ عيسى هو الامام بالمهدي لأنّه أفضل، فامامته أولى فلا شاهد له فيما علّله به لأنّ القصد بامامة المهدي لعيسى انّما هو اظهار أنّه نزل تابعا لنبيّنا حاكما بشريعته غير مستقلّ بشيء من شريعة نفسه، واقتداؤه ببعض هذه الامّة مع كونه أفضل من ذلك الامام الذي اقتدى به فيه من