الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٤ - مولد المهدي (ع) برواية ابن حمزة
يامولاتي، ما أرى بي شيئا من هذا.
قالت حكيمة: فلم أزل أرقبها الى وقت طلوع الفجر، وهي نائمة بين يدي تتقلّب جنبا الى جنب، حتّى اذا كان آخر الليل، وقت طلوع الفجر، وثبت فزعة، فضممتها الى صدري وسمّيت عليها، فقلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر بي الأمر الذي أخبرك مولاي.
فصاح أبو محمّد (ع): اقرأي عليها: (انّا أنزلناه في ليلة القدر) فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ بمثل ما أقرأ وسلّم عليّ.
قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمّد صلوات الله عليه: لا تعجبي من أمر الله، انّ الله ينطقنا بالحكمة صغارا ويجعلنا حججا في أرضه كبارا، فلم يستتمّ الكلام حتّى غيّبت عنّي نرجس، فلم أرها، كأنّما ضرب بيني وبينها حجاب، فعدوت نحو أبي محمّد صلوات الله عليه وأنا صارخة، فقال لي: ارجعي ياعمّة فانّك ستجدينها في مكانها.
قالت: فرجعت، فلم ألبث حتّى انكشف الغطاء الذي بيني وبينها، واذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري، واذا بالصبي ساجد بوجهه جاثٍ على ركبتيه، رافع سبّابتيه نحو السماء، وهو يقول: أشهد أن لا اله الّاض الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ أبي أمير المؤمنين، ثمّ عدّ اماما اماما الى أن بلغ الى نفسه، ثمّ صلّى عليهم، ثمّ قال صلوات الله عليه: اللهمّ أنجز لي ما ودعتني، وتمّم لي أمري، وثبّت وطأتي، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا، فصاح بي أبو محمّد وقال: ياعمّة تناوليه وهاتيه، فتناولته وأتيت به نحوه، فلمّا مثّلته بين يدي أبيه، وهو على يدي، سلّم على أبيه، فتناوله منّي والطير يرفرف على رأسه الحديث[١٠٥٢].
[١٠٥٢] كمال الدين: ٤٢٦/ ٢، دلائل الامامة: ٢٦٨، غيبة الطوسي: ١٤٠، الخرائج والجرائح: ١/ ٤٥٥/ ١، كشف الغمّة: ٢/ ٤٩٨، الصراط المستقيم: ٢/ ٢٣٤، حلية الأبرار: ٢/ ٥٣٦، مدينة المعاجز: ٥٩٠/ ٧، احقاق الحقّ: ١٣/ ٨٨. عن الثاقب في المناقب: ١٧٨/ ٧/ ٢٠١.