الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٦ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
عليهم من بعدي، وأنت امام وولي كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي، وأنت الذي أنزل الله فيه: (وأذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحجّ الأكبر)، وأنت الآخذ بسنّتي، وذابّ البدع عن ملّتي، وأنا أوّل من تنشقّ الأرض عنه، وأنت معي في الجنّة، وأوّل من يدخلها أنا وأنت والحسن والحسين وفاطمة، وانّ الله أوحى اليّ أن أخبر فضلك، فقمت به بين الناس وبلّغتهم ما أمرني الله بتبليغه وذلك قوله تعالى: (ياأيّها الرسول بلّغ ما انزل اليك من ربّك) الى آخر الآية، ثمّ قال: ياعلي اتّق الضغائن التي هما في صدور من لا يظهرها الّاض بعد موتي اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون».
ثمّ بكى (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمونه بعدي، وانّ ذلك الظلم يبقى، حتّى اذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الامّة على محبّتهم، وكان الشاني لهم قليلا، والكاره لهم ذليلا، وكثر المادح لهم، وذلك حين تغيّرت البلاد وضعف العباد، واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم المهدي من ولدي يقوم، يظهر الله الحقّ بهم، ويخمد الباطل بأسيافهم، ويتبعهم الناس راغبا اليهم أو خائفا.
ثمّ قال: معاشر الناس أبشروا بالفرج فانّ وعد الله حقّ لا يخلف، وقضاؤه لا يردّ وهو الحكيم الخبير، وانّ فتح الله قريب.
اللهمّ انّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.
اللهمّ اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزّهم ولا تذلّهم، واخلفني فيهم انّك على ما تشاء قدير[١٢٠٣].
(٣٩) وروى القندوزي قال: وفي المناقب عن سدير الصيرفي قال: دخلت أنا والمفضّل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبدالله جعفر
[١٢٠٣] ينابيع المودّة: ص ٤٤٠ باب ٧٥.