الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٧ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمة أهل البيت (ع)
قيل: ياأبا جعفر، وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة؟
قال: كما يشاء الله عزّوجلّ.
قال السائل: ياأبا جعفر، انّي لو حدّثت بعض أصحابنا الشيعة بهذا الحديث لأنكروه.
قال: كيف ينكرونه؟
قال: يقولون: انّ الملائكة أكثر من الشياطين.
قال: صدقت، افهم عنّي ما أقول لك، انّه ليس من يوم ولا ليلة الّاض وجميع الجنّ والشياطين تزور أئمّة الضلالة، وتزور أئمّة الهدى عددهم من الملائكة، حتّى اذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة الى ولي الأمر خلق الله أو قال: قَيّض الله عزّوجلّ من الشياطين بعددهم، ثمّ زاروا ولي الضلالة فأتوه بالأفك والكذب حتّى لعلّه يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا، فلو سئل ولي الأمر عن ذلك لقال رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتّى يفسّر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها.
وأيم الله انّ من صدّق بليلة القدر ليعلم أنّها لنا خاصّة، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (ع) حين دنا موته: هذا وليّكم من بعدي، فان أطعتموه رشدتم، ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، ومن آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا فانّه لا يسعه في الصدق الّاض أن يقول انّها لنا، ومن لم يقل فانّه كاذب، انّ الله عزّوجلّ أعظم من أن ينزِّل الأمر مع الروح والملائكة الى كافر فاسق، فان قال انّه ينزل الى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشيء، وان قالوا: انّه ليس ينزل الى أحد فلا يكون أن ينزل شيء الى غير شيء، وان قالوا وسيقولون: ليس هذا بشيء فقد ضلّوا ضلالا بعيدا[١١١١].
[١١١١] تفسير البرهان: ج ٤: ص ٤٨٤- ٤٨٥ ح ٧. عن أصول الكافي المترجم ج ١: ص ٤٨٧- ٤٨٩ ج ٩ وح ٧.