الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٧ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
قالوا: انّما أجرى الله عادته بالتطويل في غير هذه الامّة.
قلنا: لا يضرّنا ذلك بحال، مع اتّفاق الأكثر على بقاء الخضر والدجّال، على أنّ ذلك وان لم يقع لغيره لم يدلّ على نفيه عنه ويكون معجزة له، فانّ كلّ المعجزات خوارق للعادات.
قالوا: نمنع حياة الخضر لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لو كان الخضر حيّا لزارني.
قلنا: أخرج مسلم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الدجّال أنّه محرّم عليه أن يدخل المدينة فينتهي الى بعض السباخ فيخرج اليه رجل هو خير الناس فيقول: أشهد انّك الدجّال الذي حدّثنا النبي بحديثه، فيقول الدجّال: ان قتلت هذا ثمّ أحييته أتشكّون في أمري؟ فيقولون: لا، فيقتله ثمّ يحييه، فيقول: ما كنت فيك قطّ أشدّ بصيرةً منّي الآن، فيريد الدجّال قتله ثانيا فلا يسلّط عليه، فقال ابراهيم بن سعد: يقال هذا الرجل الخضر.
وذكر قول الخضر «حدّثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)» دلّ حديثه على اجتماعه برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفيه تكذيب: «لو كان حيّا لزارني».
«تذنيب»
ذكر الصدوق في رواية أنّ اسمه خضرون ابن قابيل ابن آدم ويقال: جعليا وانّه انّما سمّي الخضر لأنّه جلس على روضة بيضاء فاهتزّت خضرا، قال: والصحيح انّ اسمه: تاليا بن ملكان ابن عامر بن ارفخشد بن سام بن نوح، وقد أخرجت الخبر فيه مسندا في كتاب العلل.
ثمّ نرجع ونقول: عيسى أيضا حي الى الآن، قال الضحّاك وجماعة أيضا من مفسّري المخالف في قوله تعالى: (انّي متوفّيك ورافعك اليّ)[١١٥٦] أي بعد انزالك
[١١٥٦] سورة آل عمران: الآية ٥٥.