الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٦ - الردّ على شبه ابن حجر وتشكيكاته الواهية
حقيقة عقيدته الفاسدة تّجاه الامام المهدي (ع)، عمد الى السخرية والاستهزاء بشيعة أهل البيت (ع) بقوله:
«انّ الشيعة لا زالوا مواظبين في انتظار خروج المهدي من السرداب الذي اختفى فيه على حدّ زعمه ولقد صاروا بذلك بوقوفهم بالخيل على ذلك السرداب وصياحهم! بأن يخرج اليهم ضحكة لُاولي الألباب! ثمّ تمثّل ابن حجر بقول أحد النواصب:
| ما آن للسرداب أن يلد الذى | كلّمتموه بجهلكم ما آنا[٦٩٩] | |
| فعلى عقولكم العفاء فانّكم | ثلثّتم العنقاء و الغيلانا | |
والحال انّ ابن حجر يجهل أنّ السرداب الذي في منزل الامام العسكري (ع) كان مسجده الذي يناجي فيه المعبود جلّ جلاله بعيدا عن عيون الرقباء وكذلك كان الامام المهدي (ع) يتعبّد فيه كما كان جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتعبّد في غار حراء قبل البعثة بعيدا عن قريش ومزاحمتهم.
ولبعض المخالفين قصيدة ضمّنها اعتراضاته على وجود الامام المهدي (ع) وهي:
| أيا علماء العصر من لهم خبر | بكلّ دقيق حار في مثله الفكر | |
| لقد حار منّى الفكر فى القائم الذي | تنازع فيه الناس واشتبه الأمر | |
| فمن قائل في القشر لبّ وجوده | ومن قائل قد ذبّ عن لبّه القشر | |
| و أوّل هذين الذين تقرّرا | به العقل يقضى و العيان ولا نكر | |
| و كيف و هذا الوقت داع لمثله | ففيه توالى الظلم وانتشر الشرّ | |
| وما هو الّا ناشر العدل والهدى | فلو كان موجودا لما وجد الجور | |
| وان قيل من خوف الطغات قد اختفى | فذلك قول عن معائب يفتر | |
| فهلّا بدا بين الورى متحمّلا | مشقّة نصح الخلق من دأبه الصبر | |
| ومن عيب هذا القول لا شكّ أنّه | يؤول الى جبن الامام و ينجرّ | |
| و حاشاه عن جبن ولكن هو الذي | غدا يختشيه من حوى البرّ والبحر | |
[٦٩٩] وفي كشف الأبصار للميرزه النوري: قال ابن حجر:
ما آن للسرداب أن يلد الذيصيّرتموه بزعمكم انسانا( ص ٢٢١)