الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١ - رجعة اسماعيل مع الحسين (ع)
قال الله عزّوجلّ: (فلمّا اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحاق ويعقوب وكلّاضً جعلنا نبيّا* ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليّا) يعني به علي بن أبي طالب (ع)، لأنّ ابراهيم قد كان دعا الله عزّوجلّ أن يجعل له لسان صدق في الآخرين فجعل الله تبارك وتعالى له ولاسحاق ويعقوب لسان صدق عليّا، فأخبر علي (ع) بأنّ القائم هو الحادي عشر من ولده وأنّه المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، وأنّه تكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون، وأنّ هذا كائن كما أنّه مخلوق.
وأخبر (ع) في حديث كميل بن زياد النخعي: «أنّ الأرض لا تخلو من قائم بحجَّة امّا ظاهر مشهور أو خافٍ مغمور لئلّاض تبطل حجج الله وبيّناته. ولابراهيم (ع) غيبة اخرى سار فيها في البلاد وحده للاعتبار.
قوله سبحانه: (واذكر في الكتاب اسماعيل انّه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيّا)[٣٠].
رجعة اسماعيل مع الحسين (ع)
١٨- روى بالاسناد عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي عبدالله (ع): يابن رسول الله أخبرني عن اسماعيل الذي ذكره الله في كتابه حيث يقول: (واذكر في الكتاب اسماعيل انّه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيّا) أكان اسماعيل بن ابراهيم (ع)، فانّ الناس يزعمون أنّه اسماعيل بن ابراهيم؟ فقال (ع): انّ اسماعيل مات قبل ابراهيم، وانّ ابراهيم كان حجّة لله قائما صاحب شريعة فالى من أرسل اسماعيل اذن؟ فقلت: جعلت فداك فمن كان؟ قال (ع): ذاك اسماعيل بن حزقيل النبي (ع) بعثه الله الى قومه فكذّبوه فقتلوه وسلخوا وجهه، فغضب الله له عليهم،
[٣٠] مريم: ٥٤.