الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٨ - خروج دابة الأرض في آخر الزمان
للدابة ثلاث خرجات: تخرج في بعض البوادي، ثمّ تتكمن يعني تكمن وخرجة في بعض القرى حتّى تذكر، فيهريق الامراء فيها الدماء، ثمّ تتكمن، فبينما الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها حتّى ظننّا أنّه يسمّي المسجد الحرام وما سمّاه، اذ رفعت لهم الأرض، فانطلق الناس هرابا، وتبقى عصابة من المسلمين، فيقولون: انّه لا ينجينا من أمر الله شيء، فتخرج عليهم الدابة فتجلو وجوههم مثل الكوكب الدرّي، ثمّ تنطلق فلا يدركها طالب ولا يفوتها هارب، وتأتي الرجل وهو يصلّي، فتقول: والله ما كنت من أهل الصلاة، فيلتفت اليها فتخطمه، قال: وتجلو وجه المؤمن وتخطم الكافر.
فقيل له: ما الناس يومئذ ياحذيفة؟
قال: جيران في الرباع، شركاء في الأموال، أصحاب في الأسفار[٢٩٩].
٢١٦- روى السيّد ابن طاووس عن نعيم بسنده عن أبي سريحة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): للدابة ثلاث خرجات من الدهر: تخرج خرجة في أقصى اليمن، فيفشو ذكرها زمانا طويلا في أهل البادية، فلا يدخل ذكرها القرية يعني مكّة ثمّ تمكث زمانا طويلا بعد ذلك، ثمّ تخرج خرجة اخرى قريبا من مكّة، فيفشو ذكرها بالبادية، ثمّ تمكث زمانا طويلا، ثمّ بينما الناس ذات يوم في أعظم المساجد عند الله حرمة وخيرها وأكرمها على الله مسجدا، مسجد الحرام يرعهم الّاض ناحية المسجد تربو ما بين الركن الأسود الى باب بني مخزوم عن يمين الخارج الى المسجد فانفضّ الناس لها شتّى ومعا، ويثبت لها عصابة من المسلمين، وعرفوا أنّهم لن يعجزوا الله، خرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب وبدت لهم، فجلت وجوههم حتّى تركتها كأنّها الكواكب الدرّية، ثمّ ولّت في الأرض، لا يدركها طالب، ولا يعجزها هارب، حتّى أنّ الرجل ليتعوّذ منها بالصلاة فتأتيه من خلف،
[٢٩٩] التشريف بالمنن: باب ٢٠٨ ح ٣٠١ ص ٢٠٩، الفتن: ٦٦٦: ٢- ٦٦٧/ ١٨٦٨.