الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢ - شبه غيبة الامام المهدي (ع) بغيبة ادريس النبي (ع)
فوجّه اليه اسطاطائيل ملك العذاب، فقال له: يااسماعيل أنا اسطاطائيل ملك العذاب وجّهني اليك ربّ العزّة لُاعذّب قومك بأنواع العذاب ان شئت، فقال له اسماعيل: لا حاجة لي في ذلك. فأوحى الله اليه فما حاجتك يااسماعيل؟ فقال: ياربّ انّك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبيّة، ولمحمّد بالنبوّة، ولأوصيائه بالولاية، وأخبرت خير خلقك بما تفعل امّته بالحسين بن علي (ع) من بعد نبيّها، وأنّك وعدت الحسين (ع) أن تُكرّه الى الدنيا حتّى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به، فحاجتي اليك ياربّ أن تكرّني الى الدنيا حتّى أنتقم ممّن فعل ذلك بي كما تكرّ الحسين (ع)، فوعد الله اسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين (ع)[٣١].
قوله تعالى: (ورفعناه مكانا عليّا)[٣٢].
شبه غيبة الامام المهدي (ع) بغيبة ادريس النبي (ع)
١٩- قال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي الصدوق (رحمه الله) في غيبة ادريس النبي (ع): فأوّل الغيبات غيبة ادريس النبي (ع) المشهورة حتّى آل الأمر بشيعته الى أن تعذّر عليهم القوت، وقتل الجبّار من قتل منهم، وأفقر وأخاف باقيتهم، ثمّ ظهر (ع) فوعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده، وهو نوح (ع)، ثمّ رفع الله عزّوجلّ ادريس (ع) اليه، فلم تزل الشيعة يتوقّعون قيام نوح (ع) قرنا بعد قرن، وخلفا عن سلف، صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتّى ظهرت نبوّة نوح (ع)[٣٣].
[٣١] كامل الزيارات: ص ٦٥ ب ١٩ ح ٣، مختصر بصائر الدرجات: ص ١٧٧، البرهان: ج ٣ ص ١٦ ح ٧، العوالم: ج ١٧ ص ١٠٩ ب ٦ ح ٣، الايقاظ من الهجعة: ص ٢٤٦ ح ٢١ وفي: ص ٣٢٨ ب ١٠ ح ٤٢، البحار: ج ١٣ ص ٣٩٠ ب ١٥ ح ٦ وفي: ج ٤٤ ص ٢٣٧ ب ٣٠ ح ٢٨ وفي: ج ٥٣ ص ١٠٥ ب ٢٩ ح ١٣٢، معجم المهدي ٢٤٠: ٥- ح ١٦٦٤.
[٣٢] مريم: ٥٧.
[٣٣] كمال الدين ج ١: ١- ١٢٧/ ١٣٢.