الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٥ - دلالة الآية على وجوب وجود امام الزمان (ع) وحياته
يخرجونهم من النور الى الظلمات اولئك أصحاب النار هم فيها خالدون).
لعمري ما في الأرض ولا في السماء ولي لله عزّوجلّ الّاض وهو مؤيّد، ومن ايّد لم يُخطِ وما في الأرض عدوّ لله عزّ ذكره الّاض وهو مخذول، ومن خُذِل لم يصب، كما انّ الأمر لابدّ من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض.
كذلك ولابدّ من وال فان قالوا: لا نعرف هذا، فقل لهم قولوا ما أحببتم أبى الله بعد محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يترك العباد ولا حجّة له عليهم. قال أبو عبدالله (ع) ثمّ وقف، فقال: هاهنا يابن رسول الله باب غامض أرأيت ان قالوا حجّة الله القرآن؟
قال: اذا قال لهم انّ القرآن ليس بناطق يأمر وينهى، ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون، وأقول قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنّة والحكم الذي ليس فيه اختلاف، وليست في القرآن، أبى الله في علمه (لعلمه) بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض وليس في حكمه رادّ لها ومفرّج عن أهلها. فقال: هاهنا تفلجون يابن رسول الله، أشهد أنّ الله عزّوجلّ ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره، فوضع القرآن دليلا قال: فقال الرجل: هل تدري يابن رسول الله القرآن دليل ما هو؟
قال أبو جعفر (ع): نعم وفيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم، فقد أبى الله أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو في ماله ليس في أرضه من حكمه قاضٍ بالصواب في تلك المصيبة.
قال: فقال الرجل: أمّا في هذا الباب فقد فلجتم بحجّة الّاض أن يفتري خصمكم على الله فيقول: ليس لله عزّ ذكره حجّة، ولكن أخبرني عن تفسير: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم) ممّا خصّ به علي (ع) (ولا تفرحوا بما آتاكم)؟ قال: في أبي فلان وأصحابه، واحدة مقدّمة وواحدة مؤخّرة، لا تأسوا على ما