الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٧ - الامام المهدي (ع) صاحب ليلة القدر في عَصرنا هذا
ياأبا المهاجر لا تخفى علينا ليلة القدر، انّ الملائكة يطوفون بنا فيها[٧١٢].
٥٥٥- روى الطبرسي (رحمه الله) في «الاحتجاج» عن أمير المؤمنين (ع) في حديث له قال (ع): وانّما أراد الله بالحقّ اظهار قدرته وابداء سلطانه وتبيين براهين حكمته فخلق ما شاء كما شاء، وأجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من امنائه، فكان فعلهم فعله وأمرهم أمره، كما قال: (مَن يطع الرسول فقد أطاع الله).
وجعل السماء والأرض وعاءً لمن يشاء من خلقه ليميز الخبيث من الطيّب مع سابق علمه بالفريقين من أهلهما، وليجعل ذلك مثالا لأوليائه وامنائه، وعرّف الخليقة فضل منزلة أوليائه، وفرض عليهم من طاعتهم مثل الذي فرضه منه لنفسه، وألزمهم الحجّة بأن خاطبهم خطابا، يدلّ على انفراده وتوحيده، وأبان لهم أولياء أجرى أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرّمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، هم الذين أيّدهم بروح منه وعرّف الخلق اقتدارهم بقوله: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا الّاض من ارتضى من رسول).
وهم النعيم الذي يسأل عنه، انّ الله تبارك وتعالى أنعم بهم على من اتّبعهم من أوليائهم.
قال السائل: من هؤلاء الحجج؟
قال: هم رسول الله ومن حلّ محلّه من أصفياء الله، قرنهم الله بنفسه وبرسوله، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه.
وهم ولاة أمر الدين الذين قال الله فيهم: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم).
وقال الله فيهم: (ولو ردّوه الى الرسول والى اولي الأمر منهم لعلمه الذين
[٧١٢] البرهان ج ١٠: ٤/ ١٦٠.